الثعابين
الاسم : هناك عدة أسماء للتعريف بالثعابين أولها الأسماء العامة التي وردت في اللغة مثل الحيات والأحناش والأين والعثاء والــصل والعيم والعين ولكل من هذه الأسماء مــعني يميز بعض الأنواع عن غيرها ، أما الاسم الأخر فهو اسم للتعريف بالثعبان كوجود علامة مميزة به أو تسميته بمكان وجوده أو بغـذائه ، أما الاسم العلمي أو الاسم اللاتيني المصطلح عليه والذي يطلق على كل عائلة من الثعــابـين فـيكــون خاص مثل NAJA-CROTALUS-ELAPHE .
التاريخ الأحفوري : وجدت القليل مــن الأحافير التي أشارت إلى أن الثعابين قد تواجدت على سطح الأرض منذ أكثر من 300 مليون سنة ، كما تشير هذه الأحافير إلى أن بعض الثعابين كان لها أرجل اندثرت مع مرور الوقت حتى تم الاستغناء عنها نهائياً ويدل على ذلك وجود نتؤات عظمية تسمي بالمهاميز .
العمر : ليس هناك ما يدـل على عمر الثعبان كغيره من الحيوانات ولكن قدرت الأعمار بناءاً على دراســات أجريت حول متوسط حياة الثعابين بداية من خروجها للحياة حتى موتها ، هذه الدراسة خرجت بنتائج مفادها أن معظم الثعابين تعيش لفترة تتراوح بين 15-25 سنة تقريباً .
طريقــة السير :هناك حركات مختلفة للسير لدي الثعابين فهناك مثلاً الالتواء الجانبي والالتفاف الجانبي والحركة الانقباضية وهي حركات تميز بعض الأنواع عن بعضها .
السموم : تختلف سموم الثعابين باختلاف الأنواع وتتفاوت نسب الحوادث من جهة لأخري بناءاً على عدة عوامل كالتـــركيب الجغرافي ، وعدد الأصناف ، والصحة العامة ، وكثافة السكان وأنواع الثعابين ….
الندبة : لبعض الثعابــين فتحات فوق منطقة الفم هذه الفتحات والتي تسمي الندبة عبارة عن رادار حراري بحيث يسمح للثعبان بالرؤيا ليلاً أو في الظلام الدامس .
العظام : للثعابين جسم طويل وهيكل عظمي مميز تتراوح فقـراته من 200 – 400 فقرة ، هـــذه التركيبة تساعد الثعبان في التحرك والعصر والسباحة بشكل فعال دون الحاجة إلى وجود أطراف كباقي الحيوانات .
الجلد : أجسام الثعابين مــغطاة من الخارج بحراشف سميكة ، تتكون من طبقات تتجدد باستمرار لحماية الجلد ، والجلد في الثعابين ينقسم إلى ثلاثة أقسام هي :
1- المنطقة العليا ذات الحراشف الصغيرة .
2- منطقة فاصلة وسطي بحراشف أكبر ولون مختلف عن سابقتها .
3- منطقة سفلية بحراشف عرضية .
الموازنة المائية : بعض الثعابــين وخصوصاً تلك التي تعيش في الأماكن الحارة ذات الجفاف الشديد لديها إمكانية عمل موازنة للماء الموجود في جسمها بحيث تستطيع الصبر عن الشرب لــمدة طويلة دون أن تتأثر ، وذلك بتكرير البـول مرة بعد مرة للاستفادة القصوى من الماء الموجود فيه
تغذية الثعابين
يمكن القول عموماً بأن الثـعـابين تتغذى على كل ما يدب على وجه الأرض من حشــرات وزواحف وطيور وثدييات وبيض وحتى الأسماك والإنسان لو اقتضى الأمر ، وتتبع الثعابين في تغذيتها نظاماً معيناً فهي لا تتناول وجبات يومية ، حتى أن بعض الأنواع لا تتناول وجبات لفترات طويلة قد تصل لسنة أو أكثر دون أن تتأثر بذلك ، وحتى يصل الثعبان لغذائه فإنه يتبع عدة خطوات يمكن إجمالها فيما يلي :
1-البحث عن الفريسة : عندما يشعر الثعبان بالجوع فإنه يبحث عن فريسة تناسب حجمه أي كان نوعها سواء من القوارض أو الطيور أو الزواحف ، ونجد الثعبان وقد تحرك لسانه بسرعة فائقة إشارة لوجود شيء ما قد يكون وجبة دسمة ، عندها يتربص الثعبـــان بالفريسة ويقترب منها بكل هدوء وحذر حتى يصل لمسافة تسمح له بالانقضاض عليها .
2-القبض على الفريسة : يتحين الثعبان الفرصة الملائمة للقبض على الفريـسة بحيث لا تؤذيه ثم يلتف عليها والضغـط عليها حتى تموت إن كان من الثعابين غير السامة أو ذو سمية خفيفة ، أما الثعابين ذات السم الزعاف فإنها تحقن الفريسة بالسم في لمح البــصر ثم تتركها لتموت .
3-ابتلاع الفريسة : يبدأ الـثعبان بابتلاع الفريسة التي قد تفوقه حجماً فللثعابين قدرة على تناول أشياء تفوق أحجامها مرات عديدة وذلك لمرونة عظام الفـك والقدرة على شد الجلد المغطي للجسم ، ومعظم الثعابين تبدأ بالتهام الفريسة ابتداء من منطقة الرأس إلا أن بعضها لا يهتم بذلك خصوصاً لو كانـت الفريسة صغيرة الحجم بالنسبة للثعبان .
4-دفع الفريسة للمعدة وبدء عملية الـهضم : بعد ابتلاع الفريسة يتحرك الثعبان يمنة ويسرة لدفع الفريسة لمنطقة المعدة وعند استقرارها تبدأ عملية الهضم التي يساعد فيها ســم الثعبان والإفرازات التي في المعدة ، وقد تستغرق عملية الهضم هذه ساعات أو أيام .
5-إخراج الفضلات : هناك طريقتان يمكن للثعبان بواسطتهما إخراج الفضلات من جـسمه الطريقة العادية من فتحة الشرج أو عن طريق الفم وذلك بالنسبة للأجسام الكبيرة أو القــشور والأظافر التي لا تستطيع معدة الثعبان هضمها .
الثعبان والإنسان
علاقة الإنسان بالثعابين علاقة قديمة بدأت منذ خلق الله الأرض وما عليها فقد ورد في الكتب أن إبليس عندما اغوي سيـدنا أدم أدخله الثعبان ، كما إن الثعابين قدست لدي بعض الشعوب وخصوصاً البدائية حتى أصبحت آلهة ورسل وما إلى ذلك …
وقد دخلت الثعابين في حياة الإنسان في مجالات شتي منها الفلك وسيرة الـحضارات والديانات والعلاج ، والنواحي التجارية ، والصناعات وخصوصاً الصناعة الدوائــية والجلدية ، والسياحة ، والغذاء ، والشعر ، والفنون الجميلة ، والملابس حتى أصبحت الـثعابين موضة عام 2000 في دور الأزياء الكبرى ، وصناعة الأفلام وقد شاهد الكثيرين منا فيلـــم الأناكوندا وفيلم الكوبرا وأفلام العرب التي كان للثعابين دور أساسي فيها …
مجالات عدة يصعب حصرها جميعها تشير إلى إن علاقة الثعابين بالإنسان قويـة وأن الإنسان قد استفاد من الثعابين في كثير من الأمور ، ومن الطريــف إن نذكر فــي هذا المجال إن هناك من يعيشون على الثعابين لعل من أبسط الأمثلة على ذلك الحاوي الذي يراقص الكوبرا على أنغام موسيقاه ( مع العلم إن الثعابين لا تسمع ) لكنها أرزاق قسمت …
أمراض الثعابين
الثعابين كغيرها من المخلوقات تصاب بالأمراض ، هذه الأمراض قد تكون طبيــعية ناتجة عن طفيليات أو ما أشبه ، وقد تكون ناتجة عن تأثيرات يسببها الإنسان كالتلوث أو تربية الثعابين في بيئات لا تناسبها مما يسبب لها العديد من الأمراض ، وفي هذا المجال نستطيع إن نلخص أمراض الثعابين التي تصيبها فيما يلي :
¨ الأمراض الفيروسية : لا يعرف الكثير عن هذه الأمراض أو مسبــباتها أو تأثيراتها إلا أنه يمكن معالجتها بواسطة الجراحة أو بالأشعة تحت الحمراء ، والمحافظة على نظافة الثعبان ومتابعته .
¨ الأمراض السلوكية : لا تعتبر مرضاً بالمعني المتعارف علـيه إلا أنها قد تتسبب في أضرار جانبية ، هذه الأمراض يمكن معالجتها بمعرفة المسببات المؤدية لذلك والتخلص بمنها .
¨ الأمراض الفطرية : تعيش بعض الفطريات على الحيوانات ومنها الثعابين وتنتشر بسرعة في حالة توفر البيئة المناسبة لتكاثره ، هذه الأمراض يمكن التخلص منها بمعرفة نوعها ومعالجته بالمراهم المقاومة ، وعزل الثعبان المريض ووضعه في بيئة جافة نظيفة ، مع تطهير مكان الإصابة بصورة منتظمة ، وللحالات الصعبة يمكن إن تستخدم المضادات الحيوية .
¨ الديدان : هناك ديدان طفيلية تعيش على أجهزة الحيوانات ومن ضمنها الثعابين ويمكن علاجها بمعرفة أنواعها واستخدام الدواء المناسب للتخلص منها .
¨ الأمراض البكتيرية : الأمراض البكتيرية كثيرة وتأثيراتها منوعة ، والبكتيريا عموماً غير ضارة وغير مؤثرة إلا لو زادت عن حدها ، هذه الأمراض يمكن معالجتها بمعرفة نوع البكتيريا والعلاج المناسب للتخلص منها .
¨ التشوهات الخلقية : كما هو الحال في الإنسان تصاب الحيوانات أو تحدث حالات من التشوهات الخلقية التي قد تكون ناتجة عن وجود ملوثات أو قد تكون طبيعية ، من هذه التشوهات ولادة ثعبان برأسين أو بعين واحدة أو بألوان مختلفة عن فصيلته أو بموجود تشوهات بالجسم ، ومن الصعب جداً معالجة هذه الحالات نظراً لأن الثعابين التي تولد بتلك التشوهات لا تعيش كثيراً .
¨ أمراض العيون : قد تصاب عيون الثعابين بأمراض منها التقرحات والتصاق جزء من الثوب ووجود إفرازات وما إلى ذلك ، هذه الأمراض منها ما يمكن علاجه والأخر يحتاج إلى عمليات جراحية .
¨ التمزقات والجروح : قد تصاب الثعابين بأي جرح أو تمزق في جلدها نتيجة أدوات حادة أو نتيجة معركة مع أحد الحيوانـات ، هذه الجروح يمكن التعامل معها بحسب حالتها بحيث تخاط لو كانت كبيرة وتعقم .
¨ أمراض الجهاز الهضمي : تصاب الثعابين بأمراض في الجهاز الهضمي نتيجة بيئة غير مناسبة أو غذاء تالف التهمه الثعبان ، وهي حالات تسبب الكثير من المشاكل للثعابين وقد تميتها ، ولا بد من معرفة الضرر الذي لحق بالثعبان ثم معالجته بالأدوية وحمامات الماء الساخنة .
وهناك أمراض أخري كثيرة قد تصاب بها الثعابين منها : الطفيليات – إصابة الجهاز التنفسي – تأكل مقدمة الفم – عفونة الفم – النقرس – أمراض الجلد – أمراض العظام – التشحم – تدلي الأمعاء – قشرة البيضة – الأورام – استسقاء الأنسجة – زيادة الفيتامينات – العلقة – الدرن والسل – السوس – القراد – الدودة الشريطية – الاميبا – التهابات الغشاء المعدي والأمعاء – لزوجة اللعاب – مشاكل الانسلاخ – دودة اللسان – الجدري – الحروق .
الثعابين في القرآن والسنة
ورد ذكر الثعابين في القرآن الكريم والسنة النبوية ، ففي القرآن الكريم ورد ذكرها ضمن تصنـيف طريقة مشي الكائنات الحية يقول سبحانه وتعالي ( والله خلق كل دابة من ماء فمنهم من يمشي علي بطنه ومنهم من يمشي على رجلين ومنهم من يمشي على أربع ، يخلق الله ما يشاء ، إن الله علي كل شئ قدير ) سورة النور .
كما ورد ذكر الحية والثعبان في عدة آيات يقول تعالي ( فألقاها فإذا هي حية تسعي ) ويقول تعالي ( فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين ).
أما الأحاديث فقد ورد فـيها ذكر الثعابين بشكل مفصل ضمن مواضيع مختلفــة مثل الحذر منها حيث ورد أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال :" اتقوا ذات الطفيتين والأبتر " ، والأمر بقتل الحيات فقد ورد عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال : قال رسول الله صلــي الله عليه وسلم :" من قتل حية فله سبع حسنات ومن قتل وزغاً فله حسنة ، ومن ترك حية مخافة عاقبتها فليس منا " ، وفي أجر الملدوغ إذا لدغته حية حيث ورد عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه أن رسول الله صلي اللـه عليه وسلم قال :" من فصل في سبيل الله فمات أو قتل فهو شهيد ، أو وقصه فرسه أو بعيره أو لدغته هامة أو مات على فراشه بأي حتف شاء الله مات فإنه شهيد وإن له الجنة " .، وفي بيان العذاب وتمثيل بعض طرق العذاب بالثعابين فقد ورد عن عبد الله بن الحارث بن جزاء الزبيدي رضي الله عنه أنه قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم :" إن في النار حيات كأمثال أعناق البخت تلسع إحداهن اللسعة فيجد حرها سبعين خريفاً ، وإن في النار عقارب كأمثال البغال الموكفة تلسع إحداهن اللسعة فيجد حموتها أربعين سنة ) …
|